عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
439
معارج التفكر ودقائق التدبر
* وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ( 41 ) ؟ ؟ يراد بالاستفهام هنا التّعجّب مع استنكار دعوتهم . المثال الرابع : قول اللّه عزّ وجلّ بشأن المشركين : * ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 62 ) ؟ ؟ يراد بالاستفهام هنا الإنكار عليهم وبيان أنّ أمرهم يثير العجب . المثال الخامس : قول اللّه عزّ وجلّ فيها : * أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ ( 69 ) ؟ يراد بالاستفهام هنا التّعجب من أمر المجادلين . المثال السادس : قول اللّه عزّ وجلّ بشأن الكفرة المعذّبين يوم الدّين : ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 73 ) ؟ يراد بالاستفهام هنا تحسيرهم وتنديمهم على ما كان منهم من شرك باطل أوصلهم إلى ما هم فيه من عذاب . خامسا : التوكيد : اعتنى علماء المعاني بتوكيد الجملة الخبريّة وعدمه ، وقسّموا الإخبار إلى ابتدائي ، وطلبي ، وإنكاري . قالوا : ويحسن في ابتداء الإخبار بالخبر إيراده غير مقترن بأيّة مؤكّدات . وحين يكون لدى المخاطب شكّ في الخبر ، أو عوامل شكّ ، أو إحجام عن قبول الخبر ، فإنّ حاله تكون حال طالب يسأل عن صحّة الخبر ، فيحسن أن يؤتى له بالجملة الخبريّة مقترنة بما يؤكّد صحّة مضمون الخبر .